القرطبي
275
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
نغض رأسه ينغض وينغض نغضا ونغوضا ، أي تحرك . وأنغض رأسه أي حركه ، كالمتعجب من الشئ ، ومنه قوله تعالى : ( فسينغضون إليك رؤوسهم ) . قال الراجز : * أنغض نحوى رأسه وأقنعا * ويقال أيضا : نغض فلان رأسه أي حركه ، يتعدى ولا يتعدى ، حكاه الأخفش . ويقال : نغضت سنه ، أي حركت وانقلعت . قال الراجز : * ونغضت من هرم أسنانها * وقال آخر : لما رأتني انغضت لي الرأسا وقال آخر : لا ماء في المقراة إن لم تنهض * بمسد فوق المحال النغض المحال والمحالة : البكرة العظيمة التي يستقى بها الإبل . ( ويقولون متى هو ) أي البعث والإعادة وهذا الوقت . ( قل عسى أن يكون قريبا ) أي هو قريب ، لان عسى وأحب ، نظيره " وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ( 2 ) " . و " لعل الساعة قريب ( 3 ) " . وكل ، ما هو آت فهو قريب . قوله تعالى : يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ( 52 ) قوله تعالى : ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده ) الدعاء : النداء إلى المحشر بكلام تسمعه الخلائق ، يدعوهم الله تعالى فيه بالخروج . وقيل : بالصيحة التي يسمعونها ، فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة . قال صلى الله عليه وسلم : " إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم " . ( فتستجيبون بحمده ) أي باستحقاقه الحمد على الاحياء .
--> ( 1 ) أقنع فلان رأسه : وهو أن يرفع بصره ووجه إلى ما حيال رأسه من السماء . ( 2 ) راجع ج 14 ص 284 . ( 3 ) راجع ج 16 ص 15 .